مستشفى طيبة رعاية وشفاء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسولنا الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم
:- أحبائى فى الله نرحب بكم فى المنتدى ونتمنى أن تنضمو لأسرة الحق بالتسجيل وندعو الله أن نكون عند حسن ظنكم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


مستشفى طيبة رعاية وشفاء

مستشفى طيبة تسعى دائما للتطور والتقدم فى مختلف مجالات الطب و ذلك لتلبية متطلبات المجتمع وتقديم أفضل الخدمات الطبية والعلاجية المتميزة للمرضى
 
الرئيسيةالصفحه العامهدخولالتسجيل
اعتذار من الإداره إلى الأعضاء والزوار بسبب الأعلانات الموجوده فى المنتدى
Islamic videos from Huda channel

موقع نور الحق الإسلامى



شاطر | 
 

  أيعيد التاريخ نفسه..؟؟ دراسة لأحوال العالم الإسلامى قبل صلاح الدين-متجدد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mrmahmoud
المدير العام
المدير العام


عدد المساهمات : 1081
تاريخ التسجيل : 13/05/2009
العمر : 32

مُساهمةموضوع: أيعيد التاريخ نفسه..؟؟ دراسة لأحوال العالم الإسلامى قبل صلاح الدين-متجدد    الجمعة أكتوبر 15, 2010 7:23 pm



أيعيد التاريخ نفسه ...؟؟
[center][center]دراسة لأحوال العالم الإسلامى قبل صلاح الدين



مقارنة مع تاريخنا المعاصر ...



بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله

(( إن فن التاريخ من الفنون التى تتداولها الأمم والأجيال ، وتشد إليه الركائب والرحال ،

وهو فى ظاهره لا يزيد عن أخبار عن الأيام والدول ، والسوابق من القرون الأول .

وفى باطنه نظر وتحقيق ، وتعليل للكائنات دقيق ، وعلم بكيفيات الوقائع وأسبابها عميق ، فهو لذلك أصيل فى الحكمة عريق )).

إبن خلدون






إن الفترة التى سنكتب عنها إن شاء الله



هى صورة عن القرن الرابع الهجرى وما تلاه حتى مجئ صلاح الدين :

كيف حدث التغيير ؟؟



ومن أين أبدأ ..؟؟؟



فمثل نور الدين وصلاح الدين لا يأتيان فجأة دون تمهيدات وإرهاصات



وما كان واقعا فى فى ذلك العصر وما تم بعده من تغيير يشبه من

بعض الوجوه ما نحن فيه الآن ،

وسنرى كيف بدأت الإفاقة ،

وكيف خبت قليلا

ثم ظهرت بشكل أقوى ،

ومن الطبيعى أن تستغرق وقتا أطول مما يتصور ؛




لأن النظم السياسية والإقتصادية التى أستقرت من قبل كانت من الرسوخ لدرجة تحتاج فيها إلى جرعات قوية لإزاحتها ،

ومع ذلك لم تزحزح تماما ،



وأستمرت بعد هذين الملكين العادلين ،

ولكن محاولات الإصلاح والتجديد لم تنقطع ،



سواء كان ذلك عن طريق العلماء أو الأمراء ،

وقد بدأت بوادر يقظة فى العصر الحديث ،



ولكنها بطيئة تحمل أثقال وأعباء القرون السابقة ،

ولعلها توفق بإذن الله إلى التغيير المنشود والإصلاح المرجو

وما ذلك على الله بعزيز



والله ولى التوفيق



المقدمة للمؤلف بتصرف ......




الفصل الأول



الأحوال العامة للمسلمين قبل الهجوم الصليبى



1- الخلافة فى بغداد والتمزق الداخلى .

2- ونموذج من الخراب الإقتصادى .


3- العلماء والسياسة .


4- الباطنيون والإرهاب الداخلى .



(( وهذا ما سنركز عليه لأكثر البنود تشابها فى هذا الزمان )).



5- التجاوب الضعيف .



والله غالب على أمره

نسأل الله التيسير
وهذه تقدمة للموضوع


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــ




تمهيد




إذا أردنا رسم صورة لحالة المسلمين الساسية منذ بداية القرن الرابع وحتى منتصف القرن الخامس

الهجريين ، فسنجد حالة مزرية من الضعف والتشرذم الذى عم العالم الإسلامى يومها ، هذا

العالم الذى تحول إلى فسيفساء من الدول الصغيرة المتغالبة المتناحرة
(( سبحان الله !! مرآه لما نحن فيه الآن ))

فقد سيطرت الأنانية سيطرة تامة ،

ولغة الغريزة هى التى تتكلم ، والمحافظة على كرسى الحكم هو الغاية ، ولو أدى ذلك إلى طلب

المعونة من الكفار ، أو ذهاب البلد للأعداء ، ولم تتحرك الهمم للتعاون فيما بينهم للمصحة العامة ،

فضلا على أن تتحرك للوحدة مرة ثانية .


وقد أُبتلى المسلمون فى هذه الفترة بالحركات الباطنية التى أتخذت التشيع ستاراً لها تخدع به

العوام والطغام ، وتنفذ منه للطعن فى الإسلام نفسه ، وقد قال كثير من المؤرخين والعلماء الذين

كتبوا عن الفرق :



((إن الحركات الباطنية ما هى إلا ردة فعل فارسية تجاه الفتح العربى الإسلامى ، وأنهم عندما أخفقوا

عسكريا وثبتت أقدام الفاتحين ، ورأوا أن هذا أمر لا مرد له ،عندئذ قاموا بمحاولة الهدم من الداخل ،

وقد علموا أن الدعوة للآل البيت والتظاهر بحبهم وتعظيمهم تجد آذانا صاغية ، وتدغدغ


عواطف المسلمين ، وكثير من عوام السنة فيهم براءة وغفلة أحيانا ، فيخدعون من هذا الجانب .


أستغلت الحركات الباطنية هذا الوضع السيئ ، ونشطت فى نشر مبادئها بشكل سرى وعلنى

متخذة من التشيع ستارا لها ، ثم ينقلون أتباعهم بعدئذ شيئا فشيئا إلى التحلل الكامل من الدين .


ولم يبتل المسلمون فى كل عصورهم بأشد مما أبتلوا بهؤلاء الذين أضعفوا الخلافة ، بكثرة

خروجهم فى الداخل ومساعدتهم للأعداء فى الخارج ،كتعاونهم مع التتار والصليبيين ، كما زرعوا

الرعب فى قلوب الناس بلجوئهم إلى أسلوب الأغتيالات الفردية ، ونجحوا فى ذلك نجاحا مؤقتا .


فهم كاليهود كلما تنمروا وأفسدوا فى الأرض هيأ الله لهم من يسومهم سوء العذاب ، ولكنهم لا

يرتدعون ولا يعتبرون :


(( كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله )) المائدة :64


إن قوة أهل السنة تكمن فى الحق الذى معهم ، وهم منصورون بإذن الله إذا أجتمعوا وأتحدوا ،

وأخذوا بالأسباب الشرعية ، وربما يميل بعض الناس إلى الرأى الذى يقول :


((إن كثرة الدول فى ذلك العصر تنطوى على شيئ من الإيجابيات ، لأنها دول ناشئة فتية ، والحقيقة

– بغض النظر عن عقائدها –لم تغن من النواحى العسكرية والسياسية ، إلا ما قام به الحمدانيون فى

صدِّ الروم وغزوهم ، وكانت فترة محددة بعصر سيف الدولة الحمدانى وبعد وفاته عادت الأمور إلى ما

كانت عليه من التناحر .


أما البويهيون والعبيديون فإنهم أستعملوا قوتهم الفتية فى التسلط على المسلمين ، ولم يستعملوها

للدفاع عنهم فضلا عن ضم ممتلكات جديدةللدولة الإسلامية ، وما يقال عن حبهم للعلم

وتشجيعهم للعلماء أو الأدباء وجمعهم للكتب ، فهذا لا يساوى شيئا أمام ظلمهم وقتلهم لعلماء

السنة وتعصبهم لمذهبهم .


وأما القرامطة فحدِّث عن فسادهم ولا حرج ، فهم أسوأ خلق الله إعتقاداً وعملا .


وإننا فى وصفنا لحالة العالم الإسلامى لا نستعرض تاريخا محضا ، بقدر ما ما هو ربط

الماضى بالحاضر واستشراف للمستقبل ،وشيئ آخر :


أنه عندما نتكلم عن هذا العصر فإنما نعنى ما غلب عليه ، وإلا فقد وُجد من الوزراء ما فيه قوة وخير

كالوزير على بن عيسى بن داود بن الجراح الذى كان محدثاً إماماً ،قام بشئون الوزارة فى عهد

المقتدر العباسى والقاهر ، وسمع من العلماء وينطوى على دين متين وعلم وفضل وكان مجلسه

موفورا بالعلماء .


قال الصولى :


(( لا أعلم أنه وزر لبنى العباس مثله فى عفته وزهده وحفظه للقرآن ، وكان يجلس للمظالم وينصف الناس ، توفى بمكة 334هــ)).


الذهبى سير أعلام النبلاء (( 15 /298))



ومنهم الوزير إبن هبيرة يحيى محمد ، مصنف كتاب ( الإفصاح ) ، قرأ القرآن وسمع الحديث ،

وكانت له معرفة جيدة بالنحو ، تفقه على مذهب الإمام أحمد ( رحمه الله ) ، وهو من خيار الوزراء ،

وزر للخليفة القتفى ، توفى سنة 560 هــ))


إبن كثير البداية والنهاية (( 12 / 269 ))


كما أن كثرة العلماء فى هذا العصر حفظت المسلمين من الضياع ،وإن كان المطلوب منهم أكثر من

ذلك.

يتبع إن شاء الله

الخلافة فى بغداد والتمزق الداخلى

قال إبن كثير ( رحمه الله ) يصف أحوال الخلافة العباسية عام 324 هــ:

(( وَهِىَ أمر الخلافة جدا ، وأستقل نواب الأطراف ، ولم يبق للخليفة حكم فى غير بغداد ، وأما بقية الأطراف ،

فالبصرة مع إبن رائق ،



وخوزستان مع إلى عبد الله البريدى ،

وأمر فارس إلى عماد الدولة إبن بابويه ،



وكرمان مع أبى على بن محمد بن إلياس بن إليسع ،



وبلاد الموصل والجزيرة وديار بكر ومضر وربيعة مع بنى حمدان ،

ومصر والشام فى يد محمد بن طغج ،



وبلاد أفريقية ( تونس ) والمغرب فى يد القائم بن المهدى الفاطمى ،

وخراسان وما وراء النهر فى يد نصر السامانى ،



والبحرين وهجر واليمامة فى يد أبى طاهر سليمان بن أبى سعيد الجنابى القرمطى

(( البداية والنهاية : 11/197))

هكذا كان التمزق والتفرق .



وأظن أن الخلافة وصلت إلى أضعف مما وصفه إبن كثير ، فسلطة الخليفة لم تتعد أحيانا أبواب قصره الذى يسكن فيه ، كان ضعفاً عجيبا ؛

فالخلفاء فى بغداد اُلعوبة فى أيدى الخدم والمماليك ، الذين سرعان ما يترقون إلى أمراء للجند ، ولا أدرى هل كان هؤلاء يشعرون بهذا

الضعف ، ولكنهم يرون أن بقائهم – على ما فيه من سوء الحال – هو خير من إبتعادهم ؟؟

أم أن حب المنصب وما ورائه من دعة وترف يصل إلى حد قبول الذل .



(( أما التاريخ الحديث فينبئنا أن حب الرئاسة وصل إلى درجة تذبح فيها الأوطان وتهان الشعوب كى تبقى الرئاسة والرئيس ، كما وجد من

يعيش مهانا ذليلا من قبل الغرب والشرق ، ولكنه متكبر على شعبه وأمته ويتظاهر بالعظمة ، ويأبى الله إلا أن يذل أعداءه ))




فالخليفة محمد بن أحمد الملقب بالقاهر بالله بعد أن عُزل لم يبق معه شيئ من ملابسه ..!!! سوى قطعة عبائة يلتف بها ، وفى رجله قبقاب

خشبى ، ويدور على المساجد يسأل الناس

(إبن كثير البداية والنهاية : 11/ 224)




الله أكبر تدبروا يا أخوة ...!!!!

سبحان المعز المذل ....



فيختفى عند أحد الوجهاء فى بغداد ( إبن الجصاص ) ثُم يُعثر عليه فيقتل بطريقة وحشية عجيبة ( عَصر خصيتيه ) ويلف بكساء ويسلم إلى

أهله

(( إبن الأثير : الكامل ( 8/18 ) ..))



والخليفة المستكفى ( تـ 334) يُعطى راتبا قدره ( 5000) درهم من قبل المتسلط أحمد بن بويه ، ثم يعزل بعد أن يُجر من عمامته وتسمل عيناه ويسجن حتى الموت .



وفى عهد المطيع لله أصبح الأمر كله لمعز الدولة البويهى ، حيث تحولت الوظائف الكبرى كالقضاء والشرطة والحسبة إلى أن تُشترى وتباع

( أسلوب الضمان )



وفى ترجمة الخليفة المقتدر : (( بويع وعمره ثلاثة عشرة سنة ، وأنخرم نظام الخلافة فى أيامه وصغر ، وقد خُلع فى أوائل دولته وبايعوا

إبن المعتز ، ولم يتم ذلك ، ثم خُلع ثانيا المقتدر وبايعوا القاهر ، ثم أعيد المقتدر ...!!!!



ثم قتل فى المرة الثالثة ، وكان مبذرا أنفق الخزائن ، ثم أحتاج الأموال لنفقات جنده فلم يجد فذبحوه )).

(( سير أعلام النبلاء ( 15/43)..))



وفى ترجمة الخليفة محمد بن المقتدر ( الراضى بالله ) قال أبو بكر الخطيب : له فضائل منها أنه آخر خليفة خطب يوم الجمعة ، وآخر خليفة

أنفرد بتدبير الجيوش ، وكانم سمحا جواداً مُحبا للعلماء ، توفى 329 .

( سير أعلام النبلاء : 15 / 104 )

إن الإنقلابات الكثيرة فى هذا العصر تذكرنا بالواقع المعاصر وضباطه الذين أشتهروا بهذه الصناعة ، ولم يغادروا إلا بعد أن تركوا البلاد

خرابا فى كل شيئ .




ونعود إلى الأمثلة من الماضى فعندما ظفر القاهر بالله بمعارضيه :

مؤنس القائد – وعلى بن بليق الوزير

حبسهما ثم دخل عليهما فذبحهما ، وحملت الرؤوس إلى الخزانة كما جرت العادة ؟!!

( الكامل: 8/16)




وفى ترجمة المتقى لله إبراهيم بن المقتدر قال :

(( تولى والأمور مُدْبرة ، وفتنة إبن رائق والبريدى أدت إلى نهب دار الخلافة ، وهرب المتقى وأبنه إلى الموصل وحكم البريدى بغداد ،

ثم جاء سيف الدولة الحمدانى إلى واسط فانهزم البريدى ، ثم دخل توزون بغداد وعينه الخليفة : (أمير الأمراء ) ، وأضطر الخليفة الخروج من بغداد طالبا المساعدة من إخشيد مصر ، فنصحه

الأخير بترك بغداد والمجئ إلى الشام أو مصر ، ولكن الخليفة

رفض هذا العرض ورجع إلى بغداد ، وبمجرد وصوله قام القائد

التركى توزون بانقلاب عليه وسمل عينيه )).



قال إبن كثير : (( وفى هذه السنة ( 331 ) كثُرَ الرفضُ ببغداد فنُنودى بها :

من ذكر أحد الصحابة بسوء فقد برئت منه الذمة ))

البداية والنهاية (11/221)



" وهكذا الروافض قبحهم الله لا ينشئون الأحداث بل يستغلون الأحداث كمثل يهود الملعونون ، وهذا من دأب الجبناء أصحاب الإنحراف النفسى والعقدى ، لأن صاحب الحق يغير من الجذر وياجه الدنيا كلها بالحق الذى معه "



هذا التقهقر لم يكن مقصورا على بغداد بل كان عاماً ، فالأنانية والمصلحة الشخصية هى الغالبة ، ولو أدى ذلك إلى فساد البلاد وخراب الإقتصاد.




وتسجل حوادث 332هـ أن أبا عبد الله البريدى قتل أخاه أبا يوسف كى يظفر بماله ( البداية والنهاية : 11/ 221)


وعمد حسين بن عمران إبن شاهين صاحب البطيحة لقتل أخيه غيلة .



وفى عام 403 هـ تآمر ( منوجهر ) مع أصحابه على قتل والده قابوس بن وشمكير صاحب جرجان حتى يصفو الأمر للإبن .!!!!

( الكامل: 9 /239 )



وفى عام 487 هـ قتل السلطان بركيارق عمه (( تكش )) وغرَّقه وقتل ولده معه .!!! نعوذ بالله ( الكامل : 10/239 )




ومن الرزايا التى تدل على ضعف عقل هذا السلطان عندما حضرته الوفاة عهد إلى ولده الصغير ( ملكشاه ) وعمره أربع سنوات مع وجود أخيه السلطان محمود الذى قاتله على الملك سنوات ، فكيف لا يترك الأمر لأخيه الذى يملك الجيوش ، ويملك السلطة فعلا ، وقد خُطب لهذا الصغير فى بغداد ، ثم جاء السلطان محمد فخطب للصغير فى الجانب الشرقى ، وللسلطان فى الجانب الغربى !!

( الكامل : 10 /239)



ملحوظة : أنا لم أفهم ما معنى الجانب الغربى والشرقى هل للمسجد أم للعاصمة البغدادية ..؟؟



ومن الأمثلة على الأنانية المفرطة ولو أدى ذلك إلى ضعف المسلمين وتقوية العدو أن ملك دمشق معين الدين آنر أستجار بملك الموصل سيف الدين غازى لمساعدته على الصليبين .


فقال له الملك غازى :

أخشى من الغدر : تُسلم لى دمشق حتى أكون فى مأمن ، وأنا

أحلف لك إن كان النصرة لنا لا آخذ دمشق ولا أقيم فيها ،

ولكن ( آنر ) لم يطمئن ولم يسمح له بدخول دمشق ..!!! ،

وآثر أن يبقى ضعيفا على أن يساعده ملم مسلم

( الكامل : 11/ 130 )



وكان أمير ( الحلة ) دبيس بن صدقة الأسدى قد أفسد فى الأرض

، ففطلبه الخليفة العباسى ففر منه ملتحقا بالروم الذين كانوا يحاصرون حلب ،

فساعدهم على محاصرتها طمعا فى أخذها منهم ، ولكن الله سلم

ولم يظفروا بها وخاب أمل دبيس ، وبدأ ينتقل من مكان إلى مكان خوفاً من الخليفة .

(الكامل : 10 / 610 )



ورضوان بن تتش السلجوقى صاحب حلب قتل اخويه وأستعان

بالباطنية ، كل ذلك حرصا على الملك ( الكامل : 10 /449)


ومدينة الرها يتقاسمها أميران :



إبن عطير

و نصر الدولة بن مروان



فما كان من إبن عطير إلا أن راسل ملك الروم ( أرمانوس ) وباع حصته بعشرين ألف دينار !! فدخل الروم البلد وملكوه وقتلوا المسلمين وخرَّبوا المساجد

( الكامل : 9/ 413 ) .


[center][center]وفى حوادث 426 هـ: جمع إبن وثاب النميرى جمعا كثيرا من العرب ( البدو ) وأستنجد بمن بالرها من الروم ، وقصد بلد نصر بن مروان ونهب وخرّب .

( الكامل : 9 / 443) .

فهؤلاء كما قال عنهم أبو العلاء المعري:

يسوسون الأنام بغير عقلٍ فينفُذُأمرُهم ويقال ساسة .!!!

وقد وصل هذا الأمر إلى الأندلس ، فكأنه الوباء الذي يجتاح الأقطار ؛

(0 فقد تملك رقعة من الأرض مقدارها ثلاثون فرسخا أربعة كلهم يتسمى أمير المؤمنين ، فصار الأمر فى غاية الأخلوقة والفضيحة )

(الكامل : 9 /282)

وفى زحمة الفتن والهرج فى قرطبة قام أمية بن عبد الرحمن بن هشام بن عبد الجبار بن الناصر ، وتسوَّرَ القصر ودعا إلى نفسه ، فقال له بعض أهل قرطبة : نخشى عليك أن تقتل فى هذه الفتنة ، فإن السعادة قد ولّت عنكم ،

فقال : (( بايعونى اليوم وأقتلونى غدا )) ( الكامل : 9/ 283)

وفى محاولة لبعض أمراء السلاجقة فى رد دعاية الصليبيين لم يتمكنوا من النصر ؛ ولكن عند رجوعهم تتبعهم أمير ماردين للنهب والسلب !! ( الكامل : 10 / 485 )

ووزير الفاطميين (( شاور )) يستجير بالصليبيين ، ويطلب مساعدتهم خوفا على منصبه أن يذهب لو أصبحت مصر بيد السلطان نور الدين محمود .

وبسبب هذا التمزق الداخلى طمع الأعداء من الخارج ، وأستطاعوا الدخول للأقطار المجاورة ، ولا أحد يمنعهم .

جاء فى حوادث 351 هــ : (( هاجم الروم بلدة (( عين زرْبة )) ، وأستولوا على عليها وجمع قائدهم الدمستق المسلمين فى المسجد الجامع ، ومن تخلف قتلوه ، ثم أمر من فى المسجد بالرحيل حيث شاءوا ، فهاموا على وجوههم لا يدرون أين يتوجهون ، وأقام الدمستق فى عين زربة واحد وعشرين يوماً ، وأستولى على حصون كثيرة حولها . ( الكامل : 8 / 538 )

وفى هذه السنة أستولى الروم على حلب ، ولم يتهيأ سيف الدولة للدفاع فانهزم عنهم ، فأخذ البلد وأسروا وقتلوا وغنموا أموالا كثيرة ،

منها أموال سيف الدولة وخزائنه وأسلحته ورجعوا إلى بلادهم . ( الكامل : 8 / 540 )

وفى سنة 353 هــ عاد الروم وحاصروا (المصيصة) وقاتلوا أهلها وأحرقوا أراضيها ورجعوا . ( الكامل : 8 / 552) .

وفى سنة 358 هــ دخل ملك الروم الشام ولم يمنعه أحد ولا قاتله ، وسار إلى طرابلس وأحرق البلد ، ثم إلى حمص ورجع إلى بلدان الساحل فأتى عليها نهبا وتخريبا ، وكان بحلب ( قرعوية ) غلام سيف الدولة وقد صانع الروم . ( أى تولاهم ، وأعطاهم الأمان ) .

وفى سنة 359 هــ تملك الروم مدينة أنطاكية بمساعدة النصارى من جيرانهم ، وأخرجوا أهلها من الأطفال والعجائز والمشايخ ، وأسروا الشباب والنساء ( الكامل : 8 / 603 )

ماذا كانت ردة الفعل عند الدول المجاورة ؟

لا شيئ لم يحركوا ساكنا ، كما هو حالنا الآن عندما تضرب إسرائيل أى بلد عربى تستطيع أسلحتها أ، تصل إليه ، بينما بقية البلدان العربى مشغولة بنفسها ، لا يهمها أمر الأمة فى شيئ ، وأما طلب المساعدة من الكفار فهو عين ما يفعله بعض الحكام الآن ، الذين يفضلون إتباع الشرق والغرب على أن تكون العلاقات مع جيرانه مبنية على التفاهم أو التعاون ،

هؤلاء الحكام كتبوا لأنفسهم تاريخا ً ، ولكنه تاريخ مظلم لا يشرفهم ، ولا يشرف الأمة .




[/center]
[/center]
بارك الله فيكم

يتبع

نموذج الخراب الإقتصادى

ونموذج من الخراب الإقتصادى
_______________________
عندما تصل الدول إلى مستوى منحط متدهور من القيم الأخلاقية
والسياسية تبدأ غرائز الجمع والجشع تظهر وبشكل مفرط ؛ فيصبح تكديس الأموال والنهب من خزانة الدولة وكأنه هواية طريفة ؛ وتتجمع الأموال بيد حفنة قليلة لا تعرف التحليل والتحريم ، بل لا تعرف دنيا ولا آخرة ؛ لأنهم حتى فى الدنيا كثيرا ما يخسرون وتصادر أملاكهم ويعيشون بقية حياتهم فى ذل وشظف من العيش ، وتذهب أنفسهم حسرات .

إنها القصة نفسها تتكرر الآن فى الوطن العربى أو فيما يسمى
( بالعالم الثالث) ، قصة القطط السمان الذين ينهبون أموال الشعوب ويتركون البلاد قاعا صفصفا ، لا يشعرون بتأنيب ضمير ولا حس إنسانى ، ولكنهم يختلفون عن سابقيهم فى أنهم يهربون أموالهم إلى بنوك سويسرا وأمريكا .
جاء فى ترجمة ( سبكتكين ) الحاجب التركى مولى معز الدولة البويهى
(( وقد ترك من الأموال شيئا كثيرا جدا ، من ذلك ألف ألف دينار
( مليون ) وصندوقا من الجواهر ))

( البداية والنهاية : 11-301)

وجاء فى وصف أموال الأفضل إبن أمير الجيوش الأرمنى وهو وزير الفاطميين فى مصر :
(( ترك من الذهب والثياب والرقيق والخيل والمسك ما لا يعلم قدره إلا الله ))


(البداية والنهاية : 12-202).

وقد أنشأ عضد الدولة البويهى بستانا بلغت النفقة عليه وعلى سوْق الماء إليه خمسة آلاف الف درهم .!!!!!( خمسة ملايين ).!!!!

(( مروج الذهب : 2-238)).

والوزير إبن الفرات لا يأكل إلا فى ملاعق البلور

، ووجد عند الوزير ابن كلس من العبيد والمماليك أربعة آلاف غلام ، ووجد عنده من الجوهر ما قيمته أربعة آلاف دينار

( وفيات الأعيان : 7 - 33).

ويصف إبن كثير جهاز زواج إبنة السلطان ملكشاه عام 480هـ فيقول

(( فى المحرم منها نقل جهاز ابنة السلطان إلى دار الخلافة على مائة وثمانين جملا مجللة بالديباج الرومى ، غالبها أوانى الذهب والفضة على أربع وسبعين بغلة مجللة بالديباج الملكى ... إلخ ))

(( البداية والنهاية ج2- 141)).

وقد يُظن أن الأمر بخير ورفاهية عندما تسمع هذه الأرقام ، ولكن الحقيقة أن أكثر الأمة كانت تعيش حياة صعبة ، لقد أرهقوهم بالضرائب ، وسلطوا الجيش عليهم .

جاء فى حوادث 331 هــ وفيها غلت الأسعار حتى أكل الناس الكلاب ووقع البلاء فى الناس ))

(( البداية والنهاية : 6- 219)).

وجاء فى حوادث 361هــ:
وظهر العيارون ، وأظهروا الفساد ، وأخذوا أموال الناس وأحرقت الدور

وأحترقت محلة الكرخ وهى معدن التجار

(( الكامل : 8- 619)).

وفى حوادث 376 هــ كان الغلاء شديد فى العراق وجلا أكثر الناس .

كما يذكر الغلاء فى السنوات

383، 397 ، 416 ،420 ، 424هــ.

ومع الغلاء العيّارون والمفسدون .

وفى عام 448 هــ أنقطعت الطرق لخوف النهب ، فغلت الأسعار ،

وأكل الناس الميتة ، واستغل التجار هذه الأوضاع فاحتكروا المواد

الغذائية وباعوها فى الأزمات ، فقد باع رجلا دارا بالقاهرة بعشرين

رطل دقيق ، وكان رجلا قد أشتراها من قبل بتسعمائة دينار ،

وبيعت البيضة بدينار ..!!!

(( ابن تغرى بردى : النجوم الزاهرة : 2- 17)).

وكثرت المصادرة للأغنياء والوزراء فعندما توفى عفان بن سليمان

أكبر تجار مصر فى زمانه أخذ الإخشيد من تركته مائة ألف دينار ،

وشاع عند الناس ، (( من هلك فلسيف الدولة ما ملك )).!!! .

ضحى الإسلام ( 2-9).

وكانت عساكر السلاطين تعيث فى الأرض فسادا فى أموال الناس ،

وخاصة أهل القرى الفلاحين ، فيأكلون من مزارعهم ، ويتجرأ أحد على

ردهم ، هذا بينما كان الوزير المهلبى :

(( يُبتاع له فى ثلاثة أيام ورد بألف دينار ، فرش به مجالسه وطرحه فى

بركة عظيمة ))

المصدر السابق (( 1- 104 )).


يتبع إن شاء الله
تكملة للخراب الإقتصادى ... (2)

وقد يتعجب الإنسان لهذا التشابه بين الماضى والحاضر ، ولكن يبقى هناك فرق واضح وهو أن بعض الحكام فى الماضى كانوا يؤوبون إلى الحق إذا ذُكروا ونُصحوا ، واليوم لا ينفع فيهم التذكير ولا التشهير.

جاء فى البداية والنهاية :
(( وفى يوم الجمعة جلس إبن العبادى الواعظ فتكلم والسلطان مسعود السلجوقى حاضر ، وكان قد وضع على الناس فى البيع مكسا فاحشا ( ضريبة ) فقال العبادى :
يا سلطان أنت تُطلق فى بعض الأحيان للمغنى إذا طربت قريبا مما وضعت على المسلمين من هذا المكس ، فهبنى مغنيا وقد طربت ، فهب لى هذا المكس شكرا لنعم الله عليك ، فأشار السلطان بيده أن قد فعلت ، فضج الناس بالدعاء له ))
البداية والنهاية ( 12/237).

ألا يذكرنا هذا بما يغدقه الحكام والأغنياء اليوم على المطربين والمطربات ، لتذهب أموال الأمة فى طرق الفساد ، ثم تذهب بعدئذ لأعداء الله ؛ بينما نرى الشعب لا يحصل على لقمة العيش إلا بشق الأنفس ؟!!

يقول إبن خلدون :
( ولا تحسبن الظلم إنما هو أخذ المال من يد مالكه من غير عوض ولا سبب كما هو المشهور ، بل الظلم أعم من ذلك .

فجباة الأموال بغير حقها ظلمة ، ووبال على ذلك كله عائد على الدولة بخراب العمران )
المقدمة ( 2- 734 ) .

ويقول أيضا - وكأنه يتكلم عن الواقع الآن - :
(( وأعظم من ذلك الظلم وإفساد العمران والدولة : التسلط على اموال الناس بشراء ما بين أيديهم بأبخس الأثمان ، ثم فرض البضائع بأرفع الأثمان على وجه الغصب والإكراه ))
المقدمة ( 2- 746)،
وقارن هذا بما تفعله الدول الإشتراكية العربية من أخذ محاصيل القمح والقطن والفواكه من الناس بأبخس الأثمان لتبيعها للناس مرة ثانية أو للدولة الأخرى بأرفع الأثمان وذلك للحصول على (العملة الصعبة ) كما يدعون ، فكسدت زراعة القمح والقطن .

ويعلل إبن خلدون تعليلا دقيقا للأسباب المهمة التى تجعل هذه الدول تنهب أموال الناس أو تصادر أموال الأغنياء أو الوزراء فيقول :

(( وأعلم أن الداعى لذلك كله إنما هو حاجة الدولة والسلطان إلى الإكثار من المال بما يعرض لهم من الترف فتكثر نفقاتهم ، ولا يكفى الدخل على القوانين المعتادة فيوسعون الجباية ، ثم لا يزال الترف يزيد والخراج بسببه يكثر ، والحاجة إلى أموال الناس تشتد إلى أن تنمحى دائرتها ويذهب رسمها ))

المقدمة ( 2- 748 )

القادم


العلماء والسياسة ....

إن شاء الله
( 3 )
...... العلماء والسياسة ......

فى هذه الفوضى السياسية والتدهور الإقتصادى والتغلب الرافضى ، كان العلماء من أهل السنة قائمين على نشر العلم وتربية التلاميذ ، وكانت المساجد غاصة بِحلق العلم كالحديث والفقه واللغة ، كما أزدهرت علوم الطب والهندسة والفلك ، وهكذا بقى العلم صحيح المنهج ، سليم الوجهة ، ولقد ظل قروناً بهذه النضارة يؤدى رسالته المزدوجة فى ترقية الجماهير وإلانة شكيمة الحاكمين

(( محمد الغزالى ، كيف نفهم الإسلام صــ104 ))

والحقيقة أن الفارق كبير بين الأحوال السياسية وبين الأحوال العلمية ، حيث نشاهد كثرة العلماء فى هذا العصر ، كما نلاحظ غزارة إنتاجهم
فهل هذا الإنفصال شيئ طبيعى ؟؟

أو أن الضعف السياسى لا يؤثر فى النواحى العلمية ؟

والواقع أنه يؤثر ، ولكن هناك عوامل ساعدت على إستمرار العلم ، منها أن الممالك الإسلامية كانت مفتوحة الحدود

(( آآآآآآه ))

فالعلماء ينتقلون من قطر إلى آخر يستفيدون ويفيدون ، وليسوا بحاجة إلى تأشيرات دخول وخروج ، فالعالم عندهم ينقسم إلى دار إسلام ودار حرب ، رغم تشتت الدول وتفرقها .

ومنها أن هذه الدول الصغيرة كانت حريصة على الشهرة والمنافسة ممع الدول الأخرى ، فكل ملك وكل سلطان كان حريصا على أن يكون فى قصره ومجلسه من العلماء أو الأدباء أو الأطباء ما يباهى بهم الآخرين ، وإن كان غالب أهل الفقه والحديث كانوا ينشرون العلم دون رغبة أو رهبة ، أو تشجيع من أحد ، ومنها أن هؤلاء الحكام يتكون العلماء ما تركوهم ، فإذا لم يكن هناك خطر عليهم من العلماء ودَعَوْهم وشأنهم ، بل كان بعض المتغلبين من أمراء الجند الأتراك يحترمون العلماء ، وإن كانوا لا يتورعون عن سفك الدماء لأتفه سبب.

والأهم من هذا كله أن الله سبحانه وتعالى يحفظ دينه بهؤلاء العلماء الذين سنذكر نماذج منهم ، وأنهم كانوا لا يبتغون بنشر العلم إلا وجه الله سبحانه وتعالى .

ومن العلماء الكبار الذين أدركوا أوائل هذا القرن ( الرابع الهجرى ):

_ ابن خزيمة محمد بن اسحاق .

- البغوى الحسين بن مسعود الفراء
( صاحب شرح السنة ) تـــــ 516 هــــــ.

- إبن المنذر أبو بكر الفقيه .

-إبن جرير الطبرى .

ومن العلماء المشهورين الذين عاشوا فى هذا العصر :

- أبو سليمان الخطابى البستى شارح سنن أبى داود ت 439 هـــ.

إبن حبان البستى صاحب كتاب ( الأنواع والتقاسيم ) وأحد الحفاظ الكبار المجتهدين تـــ 354هـــــــ .

-الحافظ الكبير عبد الرحمن بن حاتم الرازى ( صاحب الجرح والتعديل ) وصاحب التفسير ، تـــ 327 هـــ .

- العالم الفقيه الزاهد الحنبلى الواعظ أبو محمد البربهارى ، كان شديدا على أهل البدع والمعاصى كبير القدر .

-عمر بن حسين الخرقى صاحب المختصر فى الفقه على مذهب الإمام أحمد ، وكان من سادات الفقهاء ، خرج من بغداد مهاجرا لما كثر فيها الشر والسب للصحابة .
أبو أحمد بن عدى الحافظ الكبير صاحب كتاب الكامل فى الجرح والتعديل .

-ابو عبد الله الحاكم النيسابورى .

-أبو حامد الإسفراينى صارت له رئاسة الشافعية وكان فقيها جليلا .

-أبو محمد الجوينى والد إمام الحرمين وكان إماما فى الفقه والأصول والأدب .

-إبن سريج الشافعى .

-إبن الحداد المغربى المالكى الذى ناظر العبيدين ولم يخش سلطانهم .

-أبو الحسن الماوردى صاحب كتاب الأحكام السلطانية والحاوى فى الفقه .

-الحافظ الدراقطنى إمام دهره فى علم الحديث .

-القاضى على بن عبد العزيز الجرجانى .

-عبد الله بن محمد العكبرى المعروف بإبن بطة أحد علماء الحنابلة وكان ممن يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر .

-الخطيب البغدادى ( صاحب تاريخ بغداد ) .

-الإمام البيهقى .

وكثيــــــــــــــــــــــــــــــر غيرهم .

ومن علماء اللغة والأدب :

-الزجاج صاحب كتاب ( معانى القرآن ) .

-أبو سعيد السيرافى .

-إبن خالويه .

-أبو على القالى .

ومن الشعراء والأدباء الكبار :
-المتنبى ، وإبن العميد ، والصاحب إبن عباد ، وأبو إسحاق الصحابى ....

ومن المشهورين فى الطب والرياضيات :

البيرونى : من أعظم العقليات الإسلامية فى الرياضيات والعلوم بشكل عام .

الرازى الطبيب وأبو الوفاء البوزجانى الرياضى المشهور ، وإبن البيعة والبتانى وله براعة فى فن الأرصاد وكان صابئيا ويقال أنه أسلم .

هذا غيض من فيض .


تكملة للعلماء والسياسة


4

والذى يرجع إلى كتب التراجم والسير فسيجد آلاف العلماء منبثين فى كل صقع ، يدرسون ويدرسون ، ولا شك أن هذا مما حفظت به هذه الأمة ، وحفظ الدين ، وإن كثرة العلماء بهذه الكثرة لهو أمر إيجابي خفف من وطأة الضعف الذى أصاب المسلمين ، ولكن الذى يرى إنحطاط الوضع السياسى ، ويقرأ تراجم العلماء يشعر أن هناك عالمين منفصلين ، فالعلماء أبتعدوا عن قيادة الأمة التى تنتظر الخلاص على أيديهم إذا جاءها الضر عن طريق الأمراء

والعلماء هم المقصودون بقوله تعالى ((يا أيها الذين آمنواأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم )النساء :59

قال المفسرون : أولى الأمر : العلماء والأمراء فلماذا لا يعلمون الناس أن يرجعوا إليهم إذا حزبهم أمر أو أدلهمت بهم مصيبة ؟

وإن كان لبعض العلماء دور إيجابى فى النصح أو الأمر بالمعروف أو النهى عن المنكر ، فهؤلاء قلة إذا ما قيسوا بالأعداد الكبيرة من العلماء

يقول الشيخ رشيد رضا : واصفا تطور حال العلماء :((ثم رسخت السلطة العباسية فى زمن العباسيين ، وجاراهم علماء الدين بعد ما كان لعماء السلف من الإنكار الشديد على الملوك والأمراك فى زمن بنى أمية وأوائل زمن العباسيين )).المنار مجلد 4 صــ204

وقد يكون لسان حال بعض العلماء أو طلبة العلم : أننا نبتعد عن الهرج والمرج وعن التمرغ فى اوحال السياسة والإنقلابات والصراعات حول الحكم ، ونربى الأجيال وننشر العلم حتى ر يندرس وهذا هدف كبير لا شك فى ذلك وعمل جليل يستحق التفرغ له ، لكن هذه الأجيال التى ربيت يجب أن يكون لها دور إيجابى بعدئذ فى تصحيح الإنحرافات وقيادة الأمة

قد يكون ضيق الحال الذى أبتلى به كثير من طلبة العلم ، أو خطط له من قبل الحكام سببا لإنزواء كثير منهم عن أو سببا فى اللجوء إلى التصوف ، ولكن يبقى السؤال : كيف يتسنى لعالم أوطالب علم أن يعيش خالى البال وأمته تتقاذفها الأهواء والفتن ، وأهل البدع لهم صولة وجولة والفساد السياسى والإقتصادى وصل إلى حد لا يطاق ثم لا يكون للعلماء حول ولا طول فى رد هذا الطوفان ؟؟


ولنا تكملة أخيرة إن شاء الله فى العلماء والسياسة

تكملة العلماء والســــــــــــيــــــــــاسة

جـــــــــــ5

لا بد من الإعتراف أن من عوامل الإنحلال والضعف الذى أصاب الأمة هو إبتعاد العلماء عن القيادة ، وعن الحكم وأصبح المثل الأعلى هو العَالِم الذى يبتعد عن الســــلطان ، فهذه فكرة خاطئة إذا ما عُممت ، فهناك علماء ربانيون يتولون التربية ، فهؤلاء من الأفضل ابتعادهم عن الحكم ( أنظر ما كتبه الشيخ عبد العزيز القارئ فى مجلة البيان عن العلم والتعلم العدد :20 /9 )

أما أن يصبح الإبتعاد هو المثل الأعلى فهذا من المصائب التى جرت على المسلمين الضعف (( وهل يُتصور أن يجد أحداً يكون أعلم وأتقى من رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وقد كان هو بنفسه قائد جيوش المسلمين فى بدر والأحزاب وغيرها ))

محمد سعيد العرفى ، سر إنحلال الأمة العربية صــــــــ118

يقول إبن تيمية واصفا هذه الحالة : وبسبب ضعف الفقهاء من العلم الكافى للسياسة العادلة وقع إنفصام فى المجتمع الإسلامى فصار يقال :

الشرع والسياسة هذا يدعو خصمه إلى الشرع ، وهذا يدعوه إلى السياسة ؛ والسبب تقصير هؤلاء فى معرفة السنة ( الفتاوى / 20 -393)

كما صور أحد الشعراء هذا الفصام وإنشغال العلماء والأدباء عن الســــــــياســـــــة ، وكيف تركوا الخلفاء تحت رحمة الأتراك الظلمة القساة ، فقال يخاطب جماعة فى مكة يبحثون عن النحو والصرف :

أما تستحون الله يا معدن النحو شُغلتم بذا والناس فى أعظم شغل

إمامكم اضحى قتيلا مجندلا وقد أصبح الإسلام مفترق الشمل
وأنتم على الأشعار والنحو عُكَفا تصيحون بالإصوات فى أحسن السبل


ولنا عودة إن شاء الله

الموضوع أنا تعمدت أن اجعله مقاطع قليلة

للبناء الفكرى والتدبر


كتبه فارس من فرسان السنه اسمه


أسيد بن حضير
فارس الفرسان
[/center]
[/center]


<br>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أيعيد التاريخ نفسه..؟؟ دراسة لأحوال العالم الإسلامى قبل صلاح الدين-متجدد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مستشفى طيبة رعاية وشفاء :: الصفحة الرئيسيه :: المنتدى الإسلامى العام :: منتدى التاريخ الإسلامى-
انتقل الى: